ابن خلكان

272

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( فما مات حتى نال أقصى مراده * كما يستسر البدر تمت منازله ) ( فتى طالما يعتاده الجيش عافيا * فينزله أو عاديا فينازله ) ( صفوح عن الجاني وصفحة سيفه * إذا هي لم تقتله فالصفح قاتله ) ( وأدمى عسيب الطرف بعدك هلبه * وعادته أن يقذف الدم كاهله ) ( فيا طرفه ما كان عجزك حاملا * أدى صارم لو أن ظهرك حامله ) ( لقد كثر الملبوس بعد مروع * جرت ببيان المشكلات شواكله ) ( إذا ظن لا يخطي كأن ظنونه * على ما يضل الناس عنه دلائله ) ( فلا رحلت عنه نوازل رحمة * ضحاه بها موصولة وأصائله ) ( وروى ثراه منهل العفو في غد * فقد روت العافين أمس مناهله ) ( قضى الله أن يرزا الأمير وهذه * صوافنه موقورة ومناصله ) ( وكل فتى كالبرق إبريق غمده * إذا شامه أو كالذبالة ذابله ) ( فليت ظباه صلت اليوم خلفه * وظلت على غير الصيام صواهله ) ( بني منقذ صبرا فإن مصابكم * يصاب به حافي الأنام وناعله ) ( لقد جل حتى كل واجد لوعة * إذا لج فيها ليس يوجد عاذله ) ( إذا صوحت أيدي الرجال فأنتم * بني منقذ روض الندى وخمائله ) ( وإن فر من وزر الزمان مفرح * فإنكم أوزاره ومعاقله ) ( وصاحب علي الصبر عنه فما غوى * مصاحب صبر عن حبيب يزايله ) ( وما نام حتى قام منك وراءه * أخو يقظات وافر العزم كامله ) ( كأنكما نوءان في فلك العلا * فطالعه هذا وذلك آفله )